محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

135

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب جامع الوصايا مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أوصى لجيرانه صرف إلى أربعين دار من كل جانب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون ذلك للجار الذي يلاصقه . وعند مُحَمَّد جيرانه أهل محلته الذين يجمعهم المسجد الذي يصلي فيه الموصي . وعند أَبِي يُوسُفَ هي لأهل الدرب في المحلّة ، وإن تفرقوا في مسجدين متقاربين . وعند قتادة جاره : الدار والداران . وعند سعيد بن جبير جاره هو الذي يسمع الإقامة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ إذا أوصى بثلث ماله لزيد وللفقراء والمساكين كان نصفه لزيد ونصفه للفقراء والمساكين . وعند مالك يعطى زيد ما أدى اجتهاد الحاكم إليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لزيد الثلث ، وللفقراء الثلث ، وللمساكين الثلث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال : بع أرضي وفرق ثمنها في الفقراء والمساكين فباعها بالدنانير ، ثم أخذ مكان الدنانير الدراهم ، أو عروضًا لم يجز ذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد في أول الأمر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه أنه يجوز ، وبه قال المؤيَّد من الزَّيْدِيَّة في آخر الأمر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى بثلث لقرابته ، أو ذوي رحمه ، أو لقرابة فلان ، أو لرحمه ، أو لأرحامه دخل فيه كل من ينتسب إليه من قبل أبيه وأمه الذين ينتسبون إلى الأب الأدنى نسبهُ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا أوصى لقرابته استحق بذلك كل ذي رحم محرم ، ولا يدخل فيه الولد والوالد ، ويقدَّم الأقرب فالأقرب . وعند أَحْمَد أنه يكون لقرابة الأب الأدنى دون قرابة الأم ، ويكون لمن ينتسب إلى الأب الثالث ولا يجاوزه ، ويختص بذلك المسلمون حتى إذا كان له قريب كافر لم يستحق . وعند مالك هم كل من جاز أن يرث دون من لا يرث . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد هو كل من جمعه وإياهم أول أب في الْإِسْلَام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا فرق بين الغني والفقير . وعند مالك يختص به الفقير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا فرق بين الذكر والأنثى . وعند الحسن وقتادة يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى للأجانب ، وله قرابة لا يرثون صحت الوَصِيَّة لهم ،